الفراغ التشريعي في تنظيم المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي في فلسطين: دراسة نقدية

المؤلفون

  • ناصر خطيب مستشار قانوني المؤلف

الكلمات المفتاحية:

الشخص المعنوي، المسؤولية الجنائية، العقوبات الجنائية، الجرائم الاقتصادية، الشخصية الاعتبارية.

الملخص

ملخص:

يتناول هذا البحث موضوع المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي بوصفه من الموضوعات القانونية الحديثة التي أثارت جدلًا فقهيًا وتشريعيًا واسعًا، خاصة في ظل التطور الاقتصادي والاجتماعي وما نتج عنه من توسع كبير في دور الكيانات الاعتبارية كالشركات والمؤسسات وغيره. فلم يعد الشخص المعنوي مجرد افتراض قانوني، بل أصبح جسمًا فاعلًا يتمتع بشخصية قانونية مستقلة، وذمة مالية خاصة به، وقدرة على اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات.

يهدف البحث إلى بيان ماهية الشخص المعنوي وتعريف المسؤولية الجنائية، وبيان مدى إمكانية إسناد هذه المسؤولية إلى الشخص المعنوي، مع توضيح أساسها وشروط قيامها، وبيان موقف المشرع الفلسطيني منها. وقد اعتمد الباحث المنهج الوصفي التحليلي والمقارن لدراسة الاتجاهات الفقهية المختلفة، والتي انقسمت بين اتجاه تقليدي ينكر المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي بحجة انعدام الإرادة والركن المعنوي، واتجاه حديث يقر بهذه المسؤولية متى ارتكبت الجريمة باسم الشخص المعنوي ولحسابه ومن خلال ممثليه.

خلص البحث إلى أن مساءلة الشخص المعنوي جنائيًا لم تعد تتناقض مع مبادئ قانون العقوبات، طالما العقوبات المفروضة تتناسب مع طبيعته، مثل الغرامة، والحرمان من مزاولة النشاط، أو نشر حكم الإدانة. كما بيّن أن المشرع الفلسطيني اعترف بالمسؤولية الجنائية للشخص المعنوي بشكل ضمني من خلال النص على عقوبات جزائية في قوانين محددة، كقانون الجرائم الإلكترونية وقانون مكافحة غسل الأموال.

وأوصى الباحث بضرورة إدراج نصوص صريحة في مشروع قانون العقوبات الفلسطيني تُنظم المسؤولية الجنائية للشخص المعنوي، وتحدد شروطها وإجراءاتها وعقوباتها، بما يحقق العدالة ويعزز الحماية الجنائية للمجتمع.

التنزيلات

منشور

2026-06-04