استقلالية شرط التحكيم في العقود العادية في ظل القانون الفلسطيني
الملخص
يبحث هذا البحث مبدأ استقلالية شرط التحكيم في قانون التحكيم الفلسطيني رقم 3 لسنة 2000، والذي يقضي بأن شرط التحكيم يُعدّ اتفاقًا مستقلًا عن العقد الأصلي، ولا يتأثر ببطلانه أو فسخه أو إنهائه. ويوضح البحث ماهية شرط التحكيم وشكليته وضرورة وضوحه باعتباره اتفاقًا استثنائيًا يحرم الأطراف من اللجوء إلى القضاء العادي. كما يبين أن وجود شرط التحكيم يغني عن إبرام مشارطة تحكيم لاحقة ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك.
ويركز البحث على العلاقة بين مبدأ استقلالية شرط التحكيم ومبدأ الاختصاص بالاختصاص، إذ يمنح الأخير هيئة التحكيم سلطة تقرير اختصاصها بما في ذلك النظر في صحة العقد الأصلي. ويخلص البحث إلى أن استقلالية الشرط تمكّن هيئة التحكيم من الاستمرار في نظر النزاع حتى لو كان العقد الأساس باطلًا. كما يبرز إمكانية إخضاع شرط التحكيم لقانون مختلف عن القانون الذي يخضع له العقد.
وانتهى البحث إلى جملة نتائج أبرزها تكريس المشرع الفلسطيني لمبدأ الاستقلالية، وتأكيد دوره في تعزيز فعالية التحكيم، مع توصيات بضرورة توضيح النصوص المتعلقة بالتمييز بين شرط التحكيم والمشارطة، وحالات بطلانهما، وآلية تحديد موضوع النزاع.
